تواصل معنا


من نحن


شبكة المسيرة الإعلامية، شبكة يمنية متنوعة تسعى لنشر الوعي وقيم الحق والعدالة بين مختلف شرائح المجتمعات العربية والإسلامية من منطلق الثقافة القرآنية، وتعطي الأولوية للقضية الفلسطينية، وتعمل على نصرة قضايا المستضعفين، ومواجهة تزييف وسائل إعلام قوى الاستكبار وكشف مؤامرتها بمصداقية ومهنية وبطرق إبداعية.

يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ

يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ

فالله "سبحانه وتعالى" يقول: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ}، يتلو علينا آيات الله "سبحانه وتعالى"، الآيات البيِّنات، آيات الله التي هي نور، يخرجنا به من كل الظلمات، بكل أشكالها، ومهما كانت مصادرها.

{وَيُزَكِّيهِمْ}؛ لأننا نحتاج إلى المعرفة، إلى الهداية، ونحتاج إلى تزكية النفوس، إلى تطهير النفوس من كل الشوائب، التي هي عبارة عن مساوئ الأخلاق، عن الخصال الدنيئة، عن التأثيرات السيئة، التي تؤثر على نفسيات الإنسان، وعلى سلوكه، وعلى أخلاقه، وعلى أدائه العملي بشكلٍ عام، {وَيُزَكِّيهِمْ}، وينمِّي في المقابل مكارم الأخلاق، والصفات الحميدة، والمعاني النبيلة، التي يزكو بها الإنسان، ويسمو بها الإنسان، ويشرف بها الإنسان، ويصلح بها الإنسان.

{وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}، {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ}، كتاب الله، الذي هو الهدى والنور، الذي يستوعب ويحتوي المعارف العظيمة والصحيحة، التي يحتاج إليها الإنسان؛ لتستقيم حياته، وليكون ذلك مُخرِجاً له ومنقذاً له من كل ضلال، ومن كل باطل، ومن كل جهل.

{الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}؛ لنكون أمةً: رؤيتها حكيمة، تصرفاتها حكيمة، مواقفها حكيمة، سلوكياتها حكيمة، قولها حكيم، وفعلها حكيم، ومسيرتها في هذه الحياة على أساسٍ من الحكمة، والتصرفات الصائبة والصحيحة، أمة معيار كلامها، ومعيار فعلها، ومعيار تصرفاتها، ومعيار مواقفها، هو: الحكمة، الحكمة المقتبسة من كتاب الله "سبحانه وتعالى"، الحكمة التي قدَّمها الله في آياته، فيما رسمه من مواقف، فيما حدده من مواقف، فيما هدى إليه من أقوال، وأفعال، والتزامات عملية في هذه الحياة.

{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، ولا بديل إلَّا الضلال، لا بديل عن مسيرة الرسول والقرآن إلَّا:

الضلال.

الضياع.

الانحراف.

التيه.

المفاهيم الخاطئة.

الأفكار الضالة والباطلة.

الانحرافات العملية.

الانحطاط.

الأشياء السيئة، التي هي بديلة عن الزكاء.

وهكذا نجد أنَّ منَّة الله "سبحانه وتعالى" برسوله، بما هو عليه من مؤهلات عظيمة، كلها تتجه بمضمون رسالته، التي تسمو بنا، تتجه إلينا، إلى أنفسنا:

تزكيةً.

وهدايةً.

وترشيداً.

وتبصيراً.

ونوراً نستضيء به في هذه الحياة.

وزكاءً للنفوس...إلخ.

فمن أول ما يركِّز عليه القرآن هو هذا: أن نستشعر نعمة الله "سبحانه وتعالى"، أنها نعمة عظيمة، وأنه تكريمٌ كبير.

مختلف الأمم قد يفتخرون بزعماء ورموز، كما قلنا:

بعضهم لهم سجلٌ إجراميٌ شنيع.

بعضهم لم يقدِّموا إلَّا الضلال، ولم يقدِّموا إلَّا الباطل.

بعضهم سجلهم السلوكي والعملي مشين ومخزٍ.

أمَّا الله "سبحانه وتعالى" فقد منَّ علينا وبعث رسولاً، رسولاً من عنده، حلقة وصلٍ به، أكمله، وأعدَّه، وجعله على مستوى عظيم، وقدم إلينا خير ما نسير عليه في هذه الحياة، بما لا يماثله شيء مما يمكن أن يقدمه أي بشرٍ آخر.

فإذاً نجد أنَّ هذه من أول المسائل التي علينا أن نستوعبها.

ثم نجد الحديث واسعاً في القرآن، عن الرسول، عن منزلته، عن عظمته، عن حرصه على هدايتنا، والكلام يطول في ذلك، هذا ما ينبغي أن نحرص عليه:

في النشاط التعليمي والتثقيفي، وهو موجود، ويحتاج إلى اهتمام أكثر.

وكذلك في إطار الفعاليات، والمناسبات، والمحاضرات... إلى غير ذلك.

الإنسان بحاجة إلى أن يتعرف أكثر وأكثر وأكثر.
كلمة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لتدشين فعاليات إحياء مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف 1443هـ 07-10-2021

#القول السديد #السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي # المولد النبوي الشريف 2021-10-18
من نحن

شبكة المسيرة الإعلامية، شبكة يمنية متنوعة تسعى لنشر الوعي وقيم الحق والعدالة بين مختلف شرائح المجتمعات العربية والإسلامية من منطلق الثقافة القرآنية، وتعطي الأولوية للقضية الفلسطينية، وتعمل على نصرة قضايا المستضعفين، ومواجهة تزييف وسائل إعلام قوى الاستكبار وكشف مؤامرتها بمصداقية ومهنية وبطرق إبداعية.

copyright by Almasirah 2021 ©

Close gallery